أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
363
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
لا يحتاج فيه إلى الركنين الأخيرين من الرسم وغيره إذا ما ثبت من أحرف الخلاف متواترا عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وجب قبوله ، وقطع بكونه قرآنا سواء وافق الرسم أم لا . [ أنواع القراءات : ] إذا عرفت هذا فقد تحرر لك منه أنواع القراءات الأول ؛ المتواتر : وهو ما نقله جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب من مثلهم إلى منتهاه ، وغالب القراءات كذلك . الثاني ؛ المشهور : وهو ما صح سنده ولم يبلغ درجة التواتر ، ووافق العربية والرسم ، واشتهر عند القراء . الثالث الآحاد : وهو ما صح سنده وخالف الرسم أو العربية ، أو لم يشتهر الاشتهار المذكور ، ولا يقرأ به . الرابع الشاذ : وهو ما لم يصح سنده ، من ذلك قراءة مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ « 1 » بصيغة الماضي ، ونصب يوم . الخامس الموضوع : كقراءات الخزاعي . السادس المدرج : وهو ما زيد في القراءات على وجه التفسير ، كقراءة سعد بن أبي وقاص : « له أخت » أو أخت من أم ، وقراءة ابن عباس لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ « 2 » في مواسم الحج ، وقراءة ابن الزبير : وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ « 3 » ويستعينون باللّه على ما أصابهم ، وجزم ابن الأنباري بأنه تفسير . قال ابن الجزري في آخر كلامه : وربما كانوا يدخلون التفسير في القراءة أيضاحا وبيانا لأنهم محققون لما تلقوه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قرآنا ، فهم
--> ( 1 ) سورة الفاتحة ، آية : 4 . ( 2 ) سورة البقرة ، آية : 198 . ( 3 ) سورة آل عمران ، آية : 104 .